هواويات
اهلا" وسهلا" بكم في منتدى هواويات
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» خيرها لغيرها والله يعوضنا بغيرها
الثلاثاء ديسمبر 04, 2012 12:07 am من طرف الزهراني

» اليوم الوطني لايفوتك
الجمعة سبتمبر 23, 2011 8:53 am من طرف الزهراني

» اليوم الوطني
الجمعة سبتمبر 23, 2011 8:37 am من طرف الزهراني

» توقيع زهران
الخميس سبتمبر 22, 2011 7:38 am من طرف الزهراني

» تقديم المسابقه في المعهدالتدريب
الثلاثاء أبريل 12, 2011 8:31 pm من طرف الزهراني

» احصل على منتداك بأقل الأسعار
الأحد أبريل 03, 2011 4:33 am من طرف الزهراني

» لعبةالذكاء
الأحد أبريل 03, 2011 12:00 am من طرف الزهراني

» ماذا يعني لك qi
السبت أبريل 02, 2011 11:57 pm من طرف الزهراني

» توقيع اسم جلالةالله عز وجل
السبت أبريل 02, 2011 6:01 am من طرف الزهراني

التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
سبتمبر 2018
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
     12
3456789
10111213141516
17181920212223
24252627282930

اليومية اليومية


أميـرٌ من زمن الحرب ( بخروش بن علاس الزهراني )

اذهب الى الأسفل

أميـرٌ من زمن الحرب ( بخروش بن علاس الزهراني )

مُساهمة  الزهراني في الإثنين يونيو 28, 2010 4:08 pm

أميـرٌ من زمن الحرب ( بخروش بن علاس الزهراني )

بسم الله الرحمن الرحيم


قيل قديماً ( لكل زمانٍ دولةٌ و
رجال
) و نحن كـ " قُراءٍ " مبتدئين لأيام الدهر ولياليه الفانية
نجد أن ( التاريخ لاينسى الدُّول , ولا يتجاهل
الرجال
) بل هي طبيعة النسيان البشرية التي تجهل الكثير , وتتناسى
حقائق الأيام ..



منذُ ما يقارب الستة أشهر بدأت في رحلة بحثٍ ممتعة , سبرت من خلالها
أعواماً تليدةً من المجد , وقضيت بها عُمراً يتجاوز المئتين عام . كانت تلك
الأشهر الجميلة التي قضيتها مع شخصية هذا البحث الكريم أشهراً أعُدها من
أيام حياتي , ليس لأنها تتحدث عن شخصيةٍ عاشت ترسم مجداً لصفحات قبيلةٍ
أنتسب إليها , بل لأنها شخصيةٌ جمعت بين أنواعٍ شتى من المجد , و الشجاعة ,
والرئاسة .. ( لا ) ليست كذلك .. بل لأنها
شخصيةٌ كريمة لم ترتضي ذُلّ البشوات , ولا مهانة دفع أموال البسطاء الى
سرايا عُظماء اسطنبول, وما أحرى بنا أن نقتبس من تاريخ تلك الشخصية العظيمة
, نوراً من فجر الحرية , وشمساً جلية من هيبة الكرامة , و عَظَمة الحق .


رغم ذلك كله , فـ" للحقيقة " أقول لقد
جَمعتُ شيئاً عن تلك الشخصية التاريخية , وفاتتني أشياءٌ أخرى , فإن
أخطئتُ الصواب فدفعوا بذلك إلى نفسي , وإن أصبت فبتوفيقٍ من الله عز وجل .


بخروش بن علاس الزهراني


نسبهُ : لأسباب طول الأثر بين حياة الأمير
بخروش بن علاس الزهراني الذي عاش في القرن الثاني عشر الهجري وبين الباحثين
التاريخيين , كان لزاماً على أقوال التاريخ والمؤرخين أن تختلف وتتعارض
وتتضاد في بعض المواقف التاريخية , فالمشهور عن نسب شخصيتنا الكريمة هو
اسم { بخروش بن علاس } , غير أن الحقائق التاريخية التي تُحَدثُنا عنها بعض
المصادر التاريخية القريبة من حياة ذلك الأمير , تُثبت أن اسم بخروش بن
علاس اسم شهرةٍ أطلقه رواد التاريخ على تلك الشخصية الفريدة .. بينما أن
الاسم الحقيقي والكامل لشخصيتنا التاريخية على أصح الروايات هو :

بخروش بن مسعود العلاسي البخروشي
القرشي العامري الزهراني .


وتلك الشخصية الحربية التي حاربت طويلاً جحافل القوات العثمانية , شخصيةٌ
كريمة من بيت شياخةٍ وحكم , فـ" جدهُ " الثاني المسمى بالبخروشي ( رواية شعبية ) كان ذا منصبٍ وشياخة على قومه من
قريش بني عامر , وأستمر حكم تلك الأسرة حتى بعد مقتل بخروش بن علاس حيث
اقتصرت شياخة تلك الأسرة على قبيلة بني عُمر في شخصية الشيخ عيظة بن جبران
البخروشي , أما الأمير بخروش بن علاس فقد كان شيخاً على كافة قبائل زهران ,
وأسماه كثيرٌ من كُتاب التاريخ باسم الأمير عندما أضافوا إليه حكم بلاد
غامد و زهران في دلالةٍ واضحة على امتداد حكمه , ورغم تتبعي لكثيرٍ من
مصادر التاريخ إلا أنني لم أقف على حقيقةٍ تاريخية واضحة المعالم تُثبتُ
حكم بخروش بن علاس لقبيلة غامد سوى خبر هزيمة بخروش بن علاس في بسل
وانكسار { قومه } من غامد و زهران ..

توليه الحكم : في عام 1218هـ توجه عثمان المضايفي
بحملة كبيرة لإخضاع بعض المتمردين على حكم الإمام عبدالعزيز بن محمد بن
سعود , وفي وادي الحمى ببادية بني كبير من بلاد غامد وقعت المعركة الفاصلة
بين أولئك المتمردين وأرباب دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب , حيث استطاع
عثمان المضايفي من إخضاع قبيلتي غامد و زهران لحكم الإمام عبدالعزيز بن
محمد , وأختار عثمان المضايفي تعيين الشيخ بخروش بن علاس أميراً على كافة
بلاد زهران ( العام 1218هـ) بعد أن كانت إمارته مختصةً بأبناء قبيلته من
قريش .


شجاعته وأقول المؤرخين في ذلك :

جيوفاني فيناني .. مؤرخٌ ايطالي كان من
أوائل الأوربيين الذين شاركوا في جيش محمد علي باشا , شاهد كثيراً من
الوقائع الحربية بين الدولة السعودية الأولى وبين قوات محمد علي باشا , وهو
من المؤرخين القلائل الذين حضروا معركة بسل , حيث كان شاهد عيان لبطولة
بخروش بن علاس الزهراني حينما قال ( لم يشهد العرب
أشجع من بخروش في زمانه
)


• جيرالد دو غوري صاحب كتاب " حكام مكة " ينقل عن المؤرخ
السويسري بوركهات
الذي حضر مقتل بخروش بن علاس وكان شاهد عيانٍ
أيضاً على شجاعة بخروش .. بعد أن وقع بخروش بن علاس الزهراني في أسر محمد
علي باشا , تمكن بخروش من الهرب , وبعد القبض عليه أمر محمد علي باشا كل
جنديٍ من جنوده المحيطين به جرح بخروش بن علاس بالسيف جرحاً رقيقاً حتى
يطيل فترة تعذيبه , يقول بوركهات (وظلوا عاكفين عليه
هكذا إلى أن هلك , دون أن يشتكي
) .


محمد آل زلفة مؤرخٌ سعودي ترجم لموريس
تاميزيه كتابه " رحلةٌ في بلاد العرب " يقول آل زلفة عن بخروش بن علاس
الزهراني ( أبرز زعماء قبيلة زهران , وهو واحدٌ من
أشهر محاربي الجزيرة العربية , وفرسانها المعدودين
) .


بعضٌ من أخباره ( حكم
بخروش
) : جميع الأخبار التي تتبعتها عن حكم الشيخ بخروش بن علاس أخبارٌ شعبية , يتناقلها رواة المنطقة من كبار
السن , والمهتمين بتاريخ قبيلة زهران , وأنا حين أذكر تلك الأخبار القديمة ,
أهدف إلى محاولة الإحاطة بأكثر جوانب هذه الشخصية التاريخية , ورغم أن تلك
الأخبار التي نقلها رعية بخروش بن علاس ممن عاصروه إلى من بعدهم ليست بتلك
الصورة الجيدة , إلا أنني أرد كثيراً منها ولا ألفت
لها بالاً
..

قلعة بخروش بن علاس بقريش الحسن : روى كثيرٌ من
كبار السن حادثةً مفصلة عن أسباب بناء تلك القلعة , حيث تذكر الروايات ..
بأن بخروش بن علاس قد طلب من بعض عُرّافِ وعُرفاءِ قرى قبيلة زهران تسجيل
مطالبهم العامة , واحتياجاتهم الخاصة , وذلك بشأن دفعها إلى الشريف غالب
(كان يدين بالولاء للدولة السعودية الأولى بعض الوقت , والبعض الآخر ينتكس
على عقبه فيعود لتجديد الولاء والبيعة للدولة العثمانية ) .. غير أن بعض
أكابر القبيلة قاموا بالاتفاق فيما بينهم لإبعاد بخروش بن علاس عن مركز
رئاسة القبيلة , فقاموا بإرسال بعض الرسائل السرية إلى الشريف غالب تُخبره
عن مدى سخط وغضب الأهالي من ديكتاتورية بخروش بن علاس , وأخذوا يكيلون له
في تلك الرسائل التآمرية الكثير من التُهم والإسقاطات , منها على سبيل
المثال لا الحصر " تهاونه في جباية الزكاة من بعض
قرى زهران .. تطبيق الحدود الشرعية على بعض الأفراد دون بعض ... إلى غير
ذلك من الاتهامات
" .

بعد ذلك قام بخروش بن علاس بجمع مطالب الأهالي , وسار بها في عيد 1220هـ
إلى الشريف غالب بمكة , وهناك في قصر الشريف غالب بدأ بخروش متحمساً في
إعلان مطالب أهالي قبيلة زهران , والتي كان من أهمها تخفيض مقدار الزكاة
السنوية , غير أن الشريف غالي فاجأ بخروش بسؤالٍ ذكي قائلاً له : ما رأيك بأفراد قبيلتك ..؟ فأجابه بخروش ببديهته
الأصيلة : زهران ونعم , عند ذلك بدأ الشريف
غالب باستعراض الرسائل السرية التي قام بعض الأهالي بإرسالها ..
وبعد الانتهاء من قراءة الرسائل كان الشريف غالب يتوقع من بخروش بن علاس
دفاعاً طويلاً لإثبات عكس تلك التُرهات , إلا أن بخروش بن علاس بدأ صامتاً
لم تنطق شفتاه إلا بعبارة : أنت أعرف بي منهم .
وهناك أطبق الصمت قليلاً على الشريف غالب قبل أن يعود ليقول " رغم ذلك فأنا أجدد ثقتي بك , وأسألك أن تُحسن الأمر برعيتك
"

ماذا حدث بعد ذلك ..؟

بعد عودة بخروش بن علاس إلى بلاد زهران بدأ بالتحضير للانتقام من معارضيه ,
فأمر عَبدَهُ الحبشي المسمى " نويري " بجمع أولئك القوم في باحة منزله
المبسط .. وما أن أجتمع القوم حتى بدأ بخروش يخطب في جمعهم مفنداً تلك
الترهات التي بعثوا بها إلى الشريف غالب , وبعد الانتهاء أخبرهم أن في نيته
بناء حصن شامخ , وأنه أختار أولئك القوم لمساعدته في بناء قلعته التاريخية
.
حيث قام بخروش بن علاس بإنزال عقابه التاريخي على أولئك المعارضين , فأمر
بعضاً منهم بالإتيان بالحجارة على ظهور الجمال من وادي ليّة بالقرب من
الطائف , والبعض الآخر أمره بالإتيان بالحجارة على ظهور الجمال من فج
الغواة بالقرب من منطقة مكة المكرمة , والبعض الآخر وهم أشد القوم خيانة
أمرهم بإحضار الحجارة على ظهور الجمال من مسافاتٍ بعيدة اتفقت بعض الروايات
على أنها من مناطقٍ معروفة على خط المدينة المنورة .

يقول أحد شعراء المنطقة ..

لا سلم الله بو مساعد فلا أبغي حُكم بخروش
يقول غدّه يانويري ولا أعجبني غداهم
أثار ذا كايه الغداء يقطعون الرأس بالسيف
وزاد ربي زوّل أمره ورى حُكم الضلالي












































عدد الأعضاء الذين شكروا ( الفــارس ) على موضوعه: 4



أحمد العدواني (05-06-2009), بخروش (16-10-2008),
Siraj (05-06-2009),
عبدالرحمن بن مساعد (08-11-2008)




إعلانـات تــجـــاريـــة



google_protectAndRun("ads_core.google_render_ad", google_handleError, google_render_ad);






( الفــارس )
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى ( الفــارس )
البحث عن المشاركات التي كتبها ( الفــارس )
إضافة
( الفــارس ) إلى الإتصالات الخاصة بك


































15-02-2007, 08:23 PM



#2




( الفــارس )
vbmenu_register("postmenu_13984", true);




[المشرف العام على موقع الجعفر]































مشاركات الشكر: 0




تم شكره 4 مرة في مشاركة واحدة





























[center]أعماله الحربية : إذا قرأنا
صحائف تاريخ الدولة السعودية الأولى , وجدنا أن كثيراً من معارك الثوار
الجنوبيين دائماً ما تأتي في إشارات بسيطة لا تعطي انطباعاً كاملاً أو
واضحاً عما كان يدور في الجنوب , ورغم تصفحي لكثيرٍ من كتابات النجديين في
تلك الفترة الحرجة , لم أجد وصفاً دقيقاً أو اهتماماً واضحاً بثورة الجنوب ,
رغم أن تلك الثورة والمقاومة الجنوبية كانت باعتراف أولئك المؤرخين
النجديين ( أحسن الله إليهم ) سبباً من أسباب تأخر انهيار الدولة السعودية
الأولى .
والأعجب من ذلك أن قراءتك لصحائف المؤرخين الغربيين كأمثال جيرالد دو غوري
وموريس تاميزية وجيوفاني فيناتي وجورج سادلير ترسم لك الملامح
التفصيلة الكاملة لما كان يحدث في الجنوب , وأجد لمؤرخي الدولة السعودية
الأولى من أبناء الإحساء ونجد , عذراً عندما أقول ربما كان في بُعد المسافة
, ومشقة السفر عذرٌ مقنع , وسببٌ واضح لما حدث في كتابات تلك الفترة .

1- معركة القنفذة :

تمهيد : قارئ التاريخ .. عندما أتحدث عن
معركة القنفذة كفقرةٍ أولى من فقرات هذا المبحث , أجد في كتابة أستاذ
الوثائق التاريخية السيد أحمد مرسي عباس عزاءً عندما بدأ كتابه الجميل عن
تاريخ الدولة السعودية الأولى بقوله ( التاريخ لا ينشد إلا الحقيقة سواءً
كانت من وثيقة أو من شهادة شاهد العيان ) .
وأقول بأن ذلك القول الرائع كان بمثابة العزاء لان كثيراً من كتابات
المؤرخين على اختلاف مشاربهم وأوطانهم تحدثوا عن دور البطل العسيري طامي بن
شعيب في تلك المعركة , رغم أن شاهد العيان التاريخي , وبعض كتابات
المنصفين أثبتت بطولة بخروش بن علاس في تلك المعركة الساحلية , فالكثير من
أبناء غامد و زهران يسمعون إلى الآن بمقولة ( سَلّب
القنفذة
) أو ( سَلّب البندر ) ..
إضافةً إلى أن الوثيقة الدورية التي بعث بها القائد سيوم أوغلو إلى محمد
علي باشا والموجودة بقصر عابدين بك بمصر تُثبت اشتراك بخروش بن علاس
وقبائله على رأس جيش ( الوهابيين ) على حد
تعبير الوثيقة .

إرهاصات المعركة : كان محمد علي باشا
الوالي العثماني بمصر يطمع إلى الغنى والثراء لدولته العليّة , حيث تمكن
ذلك الباشا الشقي من وضع مخططٍ شيطاني للقضاء على الدولة السعودية الأولى
عن طريق احتلال الحجاز وبلاد غامد و زهران وأرض عسير .. لكن كيف تم ذلك ؟
بعد أن استطاع محمد علي باشا من الاستيلاء على الحجاز ( المدينة ومكة وجدة
والطائف) بدأت أنظاره تتوجه شوقاً إلى أرض زهران وغامد و العسييريين , إلا
أن قوة الثورة والعصيان في تلك الأراضي الشامخة , دفعت بمحمد علي باشا إلى
التفكير بالاستيلاء على مناطق أخرى ستساعده مستقبلاً في حربه التوسعية ,
لذلك قرر محمد علي باشا توجيه عساكره الشيهانية إلى بلدة القنفذة للاستيلاء
عليها في عام 1229هـ , 1814 م .


المعـركة : كانت بلدة القنفذة قبل استيلاء
محمد علي باشا عليها , تخضع لحكم الثائر العسيري طامي بن شعيب , حيث
حاميتهُ الصغيرة والتي تُقدّر بأربعمائة فارس تُسيّرُ أمر تلك البلدة
وتراقب مجال المد البحري باعتبار بلدة القنفذة ميناءً بحرياً هاماً .
وقبل وصول قوات محمد علي باشا إلى القنفذة فَضَلَ البطل الثائر طامي بن
شعيب الانسحاب من البلدة , تحت اعتبار أن قواته البسيطة لا تستطيع مقاومة
قوات محمد علي باشا في تلك الفترة .
وبعد وصول القائدان حسن آغا , وسيوم أوغلو على رأس قواتهم المحمولة بحراً
عن طريق ميناء جدة اكتملت صفوف الجيش الباشوي في بلدة القنفذة بجيشٍ لا يقل
عن ألفٍ وخمسمائة جندي مدربين على مواجهة أشرس المخاطر وأشدها هولاً .
وهناك في بلدة القنفذة بدأ القائدان حسن آغا وسيوم أوغلو بتفقد تحصينات
المدينة , فـ" أزداد" سرورهم انشراحاً بوجود أسوارٍ عالية تُحيط ببلدة
القنفذة , ذلك لأن الجيوش الشعبية التي لا تمتلك البنادق لن تتمكن من
اختراق تلك الأسوار الغليظة , غير أن المشكلة الوحيدة التي واجهها القائدان
العثمانيان هي مصادر الماء , حيث أن مصادر الماء لبلدة القنفذة تبعُد ما
يقارب ثلاث ساعات بالقرب من الجبال . وبعد تفكيرٍ طويل اتفق القائدان على
بناء تحصينات محمية بعدّة أبراج متصلة من آبار الماء حتى أسوار بلدة
القنفذة , ووضع القائدان بالقرب من مصادر المياه ما يقارب من مائة وخمسين
جندياً من الأرناؤوط ( ميليشيات حربية , خطيرة
التسليح , ذات أصولٍ مقدونية
).
وبعد استقرار القوات العثمانية في بلدة القنفذة بدأ الأمير العسيري طامي بن
شعيب في الاتصال برفيق دربه الأمير بخروش بن علاس الزهراني , وذلك من أجل
التخطيط سوياً للقضاء على تلك الحامية التركية المتواجدة في بلدة القنفذة .
وبعد مضي عشرين يوماً تحرك طامي بن شعيب على رأس قواته العسيرية قاصداً
بلدة القنفذة , بينما كان بخروش بن علاس الزهراني وقبائله قد جدوا في
المسير وفضلوا الاستقرار في أرضٍ ليست بالبعيدة عن بلدة المظيلف , وبعد
تقابل الحليفين بخروش بن علاس و طامي بن شعيب تحركت قواتهم باتجاه بلدة
القنفذة ليفاجئوا القوات الأرناؤوطية بالقرب من مصادر الماء بجيشٍ ضخم
يُقارب العشرة الآلاف بطلٍ جنوبي .. لتبدأ المعركة ولتقاوم الميليشيات
الأرناؤوطية رابعةً من نهار , ذلك لأن الجيش الشعبي بقيادة بخروش و طامي
لا يمتلك الكثير من الأسلحة المتقدمة وهم في ذلك يستخدمون السلاح الأبيض
الخفيف ( السيوف _ القنا ) وأنواعاً قليلة من البنادق البدائية .
وبعد أن دارت رحى المعركة بدأت القوات الأرناؤوطية بالتقهقر رويداً رويداً ,
ليفضل بعضُ منهم النجاة والهرب باتجاه بلدة القنفذة , وهناك وبسبب هرب
القوات الأرناؤوطية انتشر الذعر سريعاً بين القوات المتبقية تحت إمرة حسن
آغا وسيوم أوغلو , وفي محاولاتٍ يائسة بدأ القائدان العثمانيان في توجيه
صفوف جيشهما , غير أن الوجل والوهل الذي أصاب الجيوش العثمانية جعل من أمر
التوجيه والتنظيم أمراً مستحيلاً , وتحت نظرات الاضطراب وصيحات الفزع فضلت
القوات العثمانية السلامة والنجاة بعد أن قَرُبَ الموت , وضاق العيش ,
واضمحلت رباطة الجأش .. فانطلقت أقدام القوات العثمانية تسابق الريح باتجاه
مياه البحر في محاولةٍ يائسة للصعود على أسطح السفن الراسية في الميناء .
أما البطلان الجنوبيان بخروش بن علاس و طامي بن شعيب فقد ساقا بجيشهما نصال
الرماح , وصافحا بشجاعتهما بيض الصّفاح , وبعد وصولهما إلى داخل البلدة
تمكنوا من القضاء على عددٍ من الجنود العثمانيين والخدم التابعين لهم .
وأترك للكاتب التاريخي جيرالد دو غوري إكمال صورة ما حدث .. عندما قال

( وقد ذُبح كثيرٌ منهم " يقصد بذلك القوات
العثمانية " داخل الماء وبالقرب من السفن
)

وأكمل رسم ذلك المنظر الرهيب عندما قال ( سبحوا خلفهم
والسيوف بين أسنانهم وحاربوهم داخل الماء
)

ثم أخبر عن أحد القواد الأتراك قائلاً ( وقد نجا
القائد التركي بنفسه , وأصبح على ظهر السفينة آمراً للتو أن تُرفع الأشرعة
استعداداً للانطلاق السريع تاركاً للموت كل من لم يستطع الصعود إلى السفينة
) .

لم يكتفي جيرالد دو غوري بأحاديث تلك الكارثة المفزعة بل أخبرنا المزيد عن
تلك الحامية المشئومة فقال
( كانت السفن لا تحتوي على كثيرٍ من الماء والزاد وقد
توفي كثيرٌ من البحارة والجنود في هذه المسافة القصيرة بين القنفذة وجدة
)
.

أما عن الغنائم التي وقعت في أيدي بخروش و طامي فقد قُدرت بالكثير من الذهب
والخيول والجمال , والكثير الكثير من البنادق والذخائر , ولذلك أسمى أهل
المنطقة تلك المعركة بالسلّب



لنا عودة قريبة مع معركة قريش الحسن
بزهران , وناصرة بلحارث


















vbrep_register("13984")






















( الفــارس )
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى ( الفــارس )
البحث عن المشاركات التي كتبها ( الفــارس )
إضافة
( الفــارس ) إلى الإتصالات الخاصة بك











[/center]
























15-02-2007, 08:23 PM



#3




( الفــارس )
vbmenu_register("postmenu_13986", true);




[المشرف العام على موقع الجعفر]































مشاركات الشكر: 0




تم شكره 4 مرة في مشاركة واحدة





























2- معركة قريش الحسن

ارهصات المعركة
: بعد الانتصار الكبير لمحاربي الدولة السعودية الأولى
من أبناء الجنوب , والمتمثل في انتصار بخروش بن علاس و طامي بن شعيب على
القوات العثمانية في سواحل بلدة القنفذة , بدأ محمد علي باشا حانقاً
وغاضباً على شخص بخروش بن علاس وقبائله , ولذلك بدأ محمد علي باشا في
التفكير جدياً للقضاء على بخروش وتأديب قبائله , خصوصاً وأن بخروش بدأ في
تغيير خطط هجومه على القوات التركية , واستخدم في طريقة حربه الجديدة طرائق
حرب العصابات , حيث كان يُغيرُ كثيراً على خط الإمدادات العثمانية , ويضرب
الأهداف المتحركة والساكنة ذات الدفاعات المتماسكة و التحصينات القوية .


لذلك كله كان كثيراً ما يكتب محمد علي باشا لرؤساء
جنوده بضرورة الانتهاء من بخروش بن علاس , وفي تلك المراسلات المكتوبة
نَجِدُ محمد علي باشا يصف بخروش بعدّة أوصاف منها ( الكافر
– الملعون – الشقي – المفسد – المحرش
) ... ولا أبالغ إذا قلت " ورب المتقدمين والمتأخرين " ما كان استخدام محمد
علي باشا لتلك الأوصاف إلا دلالة واضحة على شدّة كربه وضيق نفسه من صمود
البطل الثائر بخروش بن علاس .



الاستعداد للمعركة
: من أجل الانتهاء من بخروش قام محمد علي باشا بتجهيز
السلاح والعدّة الحربية اللازمة , إضافةً إلى توفير الكمية المناسبة من
الغذاء والدواء والخيام , واستأجر لذلك عدداً كبيراً من الجمال والخيول ,
ووضع عشرين ألف مقاتل من الأتراك والمغاربة والمصريين تحت إمرة عابدين بك
رجل الحرب الأول وضابط الرتب العليا في الجيش العثماني .

أما البطل الثائر بخروش بن علاس فقد كانت تجهيزاته على نحوٍ من البساطة لا
يمكن تصديقه , فقد عمد الرجل إلى عقد ألوية قبيلة زهران , وجمع أعدادهم
التي لا تتجاوز الثلاثة آلاف مقاتل في وادي قريش الحسن , وأظهر بخروش
استعداداً صامداً للحصار والمقاومة فبدأ بتجهيز عدة الحصار الأولية من
الماء والغذاء والسلاح , وعمل على تدريب مقاتليه على طريقة حرب الدفاع
والهجوم .
وعندما تناما إلى الإمام عبدا لله بن سعود ( آخر حكام الدولة السعودية
الأولى ) خبر استعدادات محمد علي باشا للقضاء على بخروش , أرسل أوامره إلى
حلفائه في عسير بسرعة الوقوف مع بخروش لصد أخطار هذه الحملة الجائحة , فهب
من عسير الثائر طامي بن شعيب مع أفراد قومه من العسيريين ورجال ألمع ,
وتوافد الأمير محمد بن دهمان الشهري بأفراد قومه من رجال الحجر , وشارك
الشيخ شعلان أمير الفزع و شمران وبعض من قومه أيضاً لصد الزحف التركي ..


وهناك في وادي قريش الحسن بدأ بخروش في تنظيم الصفوف ,
فقام بتقسيم الجيش الجنوبي المشترك إلى ثلاثة فرق ..

الفرقة الأولى : ومهمتها
القتال من داخل القلاع والحصون المنتشرة بوادي قريش الحسن , وذلك من أجل
تكوين نقطة " حرب " لإقناع الجيش التركي بأن النصر لن يأتي سوى بالقضاء على
أولئك المتحصنين , إضافةً إلى أن بخروش بن علاس كان يهدف أيضاً بتلك
الفكرة إلى إشغال الجيش العثماني الكبير بمعارك جانبية , ومحاولة تقسيم
صفوفهم إلى عدة أقسام .


الفرقة الثانية : وهي
فرقة الهجوم , أو فكّ الكماشة , وتلك الفرقة تتخذ من أعالي جبال وادي
قريش مقراً خفياً لتواجدها , حيث تعمل على مبدأ الخطة الحربية المعروفة
بالهجوم السريع والمباغت على الخصم , ويبدأ عمل تلك الفرقة مع بدء معارك
القوات العثمانية مع جنود الثورة الجنوبيين المتحصنين في القلاع والحصون .


الفرقة الثالثة : وهذه
الفرقة هي الأقل عدداً والأكثر خطراً , حيث تعتمد على مبدأ الحرب القائل (
أقتل وأهرب ) ومهمة تلك الفرقة هي محاولة ضرب الإمدادات الخلفية للقوات
العثمانية قبل وصولها إلى ساحة المعركة .



قلعة بخروش بن علاس (
التحصينات الدفاعية )
:


قلعةٌ تجاوز عُمرها الحالي مائتين وسبع سنوات
(207س ) مبنيةٌ بالحجارة , وتتكون تلك القلعة الشامخة من أربع قلاعٍ دائرية
( شرق - غرب - شمال - جنوب ) ومن جوانب تلك القلاع يمتد سورٌ متين من
الحجارة , وتشكل تلك القلعة الأثرية شكلاً شبيهاً بقصر المصمك في ضواحي
الدرعية , غير أن البناء الحديث والمجاور لتلك القلعة ساهم بشكلٍ كبير في
انهدام الجهة الشمالية , وساهم ذلك البناء الحديث (خصوصاً وأن فرع وزارة
المحافظة على التراث بمنطقة الباحة يغط في نومٍ عميق) في ازالت القلعتين
الدائريتين الموجودة في تلك الجهة .


والقلعة بتعبيرٍ شامل " قلعة حرب" على ابراجها آثار
قذائف المدافع العثمانية , ويتوسطها بناءٌ عجيبٌ ومترابط للمنازل والخنادق
بل وحتى الأبراج الصغيرة لتبادل اطلاق النيران , وفي تقديري الشخصي أن
القلعة تتسع لأكثر من ثلاثة آلاف إلى أربعة آلاف مقاتل ( 3000- 4000 مقاتل )
, حيث ترى في أردان تلك القلعة أماكناً منظمة لكل شيء بدأ من طريقة قتال
المدافعين وانتهاءً بأماكن حفظ الطعام والماشية .






القلعة
الغربية من الجهة الجنوبية , وفي الصورة ارتفاعٌ نسبي لمكان بناء القلعة ,
حيث بُنيّت كما هي عادت أهل المنطقة في مكانٍ مرتفع يُسمى بالريع أو المقرى
وتلك التقنية القديمة في البناء وسيلةٌ ناجحة للتقليل من آثار قذائف
المدفعية
.






القلعة
الشرقية من الجهة الجنوبية , وفي الصورة كما نرى بعض الأبراج الصغيرة
لتبادل اطلاق النيران , اضافةً إلى أن تلك القلعة الحربية المستديرة تستخدم
كبرجٍ من أبراج المراقبة
.






الحصون أو
الأبراج الدائرية قليلةٌ جداً في منطقة الباحة , حيث البناء المربع هو
الغالب في حصون المنطقة , أما هنا في قلعة الأمير بخروش فالحصون دائرية
الشكل لتجنب آثار المدفعية , وكما يظهر في الصورة فالبرج المستدير أكبر
طولاً , لولا أن عوامل الدهر كانت قاسيةً على قامته المنصوبة
.



avatar
الزهراني
مراقب عام
مراقب عام

عدد المساهمات : 205
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 30/04/2010
الموقع : http://hooyat.arabform.com/

http://hooyat.rigala.net

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى